العودة   موقع شبهات و بيان > منتدى الشبهات والقضايا العامة > الشبهـــات الأخـرى

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-07-11, 09:08 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أبو محمد

عضو مميز

الصورة الرمزية أبو محمد

أبو محمد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو محمد غير متواجد حالياً

أبو محمد will become famous soon enough أبو محمد will become famous soon enough


افتراضي تسلسل الحوادث بين ابن تيمية والألباني وتوسط ابن حجر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين ..
وبعد ..

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني الدمشقي إمام هدى غفر الله له ورحمه ، خلقه الله وجعله سداً منيعاً لأهل الكفر من الفلاسفة والملاحدة والدهرية وأهل البدع من المتكلمة ، فرَّغ نفسه في مسائل الاعتقاد
قمع البدعة والفلسفة فلا تكاد تسمع بعده عن مبرز في الفلسفة
توفي رحمه الله وبقي علمه في كتبه وما تناقله عنه طلبته شوكة في حلوق كل ذي بدعة
لكنهم أعني المتأخرين ، كالسبكي والكوثري وعدد من نكرات الناس أمَّل بطعن الجبل نوعاً من التعريف يناله بالإضافة ، ورب إضافة لا تزيل نكارة [مثلهم]
فهؤلاء نقموا عليه مسائلاً كثيرة انتصاراً لسلفهم وحقداً على هذا العلم الشامخ رحمه الله تعالى ..

ومن هذه المسائل مسألة
تسلسل الحوادث
إذ أقاموا الدنيا عليه واتهموه بقول الفلاسفة وانجر خلفهم من أهل العلم والإنصاف من لم يقرأ للشيخ أو لم يفهم كلامه لتعقيده فظن السوء به تبعاً لإشاعات خصومه ، أو لأنه لم يكلف نفسه التمعن والتعمق في مدلولات كلامه ، إذ أنها تحتاج إلى نفس عميق وطول بال وصرف وقت في أمور قد لا تكون ذات أهمية في وقتنا الحالي بخلاف زمنه رحمه الله ..
ومن هؤلاء الناقدين للشيخ من أهل العلم والتقى ممن تبع خصوم الشيخ محدث العصر الشيخ الألباني رحمه الله تعالى
ووالله لولا أن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ولج في هذه المعمعة لما كنت تكلفتُ هذا الجواب إذ أن خصوم الشيخ كالسبكي والسقاف والكوثري يكفيهم ما سوده أهل السنة في رد باطلهم وفضح عوار باطنهم وحسبهم الله إذ هو حسيبهم ولعل التغاضي عنهم أخلق بقدرهم من رفع شأنهم بزيادة رد

فلذلك لم يكن هذا التوضيح إلا لقدر ومكانة الشيخ في قلوب أهل السنة ، إجلالاً وتقديراً ، وإحقاقاً لحق كان أخلق به رحمه الله لولا أن الله احتفظ بالكمال لنفسه والله المستعان ..
************
************

قال رحمه الله تعالى في صحيحته (1/ 208) :
(و فيه رد أيضاً على من يقول بحوادث لا أول لها ، و أنه ما من مخلوق إلا و مسبوق بمخلوق قبله ، و هكذا إلى مالا بداية له بحيث لا يمكن أن يقال هذا أول مخلوق
فالحديث يبطل هذا القول ، و يعين أن القلم هو أول مخلوق ، فليس قبله قطعاً أي مخلوق
ولقد أطال ابن تيمية رحمه الله الكلام في رده على الفلاسفة محاولاً إثبات حوادث لا أول لها ، و جاء في أثناء ذلك بما تحار فيه العقول و لا تقبله أكثر القلوب ، حتى اتهمه خصومه بأنه يقول بأن المخلوقات قديمة لا أول لها ، مع أنه يقول و يصرح بأن ما من مخلوق إلا وهو مسبوق بالعدم ، و لكنه مع ذلك يقول بتسلسل الحوادث إلى ما لا بداية له ، كما يقول هو و غيره بتسلسل الحوادث إلى ما لا نهاية ، فذلك القول منه غير مقبول ، بل هو مرفوض بهذا الحديث
و كم كنا نود أن لا يلج ابن تيمية رحمه الله هذا المولج لأن الكلام فيه شبيه بالفلسفة وعلم الكلام الذي تعلمنا منه التحذير والتنفير منه ، و لكن صدق الإمام مالك رحمه الله حين قال : ما منا من أحد إلا رد و رد عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم) انتهى كلامه رحمه الله تعالى

ولنا مع هذا الكلام وقفات :
أولها :
قوله عن أول مخلوق أنه القلم قطعاً ، وفي المسألة خلاف معروف ولا قطع فيها ، وإن كان لفظ الحديث يوافق ما اختاره الشيخ إلا أن خلاف الفهم ينفي القطع خاصة وأن المخالف من السلف ، ولقولهم حظ كبير من النظر والقوة

ثانيها :
قوله : (بحيث لا يمكن أن يقال هذا أول مخلوق )
فالشيخ رحمه الله هنا خلط في المسألة بين الحوادث والمخلوقات ولا يلزم من هذا ذاك كما ستأتي الإشارة إليه لاحقاً بحول الله وقوته ..
وقد يتجه قول الشيخ هنا في حال كان المعني به الفلاسفة والدهريون القائلون بقدم العالم
أو يكون مراده الجزم بما في الحديث معارضةً منه لقول ابن تيمية بأنه لا ينبغي الإطلاق بأولية مخلوق على الإطلاق إذ في هذا تعطيل لصفة الخلق التي لم يزل الله متصفاً بها إذ هي صفة ذات مالم يتم التقييد بما في الدنيا

ثالثها :
قوله : (رده على الفلاسفة محاولاً إثبات حوادث لا أول لها)
في العبارة خلل سببه إيهام تعلق الرد بالإثبات ، وهذا مخالف للواقع فكلا من ابن تيمية والفلاسفة يقولون بحوادث لا أول لها ، وإنما يرد ابن تيمية على الفلاسفة قولهم بقدم العالم

والتفصيل فيما يأتي بيانه
************
************
ومن هاهنا أبدأ في الكلام على هذه المسألة ببيان وافٍ ما استطعت يوضح كون الحق مع شيخ الإسلام وأنه لم يخالف معتقد أهل السنة وأن الأولى في حقه هو الخوض فيها وتدمير الشبهة وقد فعل ، إذ ليس في كلامه اشتباه ولا موافقة لغير السلف والله المستعان ..
وها أنا قد عقدت العزم وشمرت عن ساعد الجد واسأل الله أن يوفقني للصواب ويجنبني الخطل والخلل
كما اسأله أن يعينني في تيسير المسألة وتسهيل ألفاظها ليسهل فهمها والانتفاع بها ، إذ كلامه رحمه الله فيه كثير من التعقيد في هذا الباب والله من وراء القصد

وخطة العمل هنا محاولة تلخيص واختصار المسألة ما أمكن وعدم الخوض في التفاصيل فإنها منثورة في الكتب

وبالله تعالى التوفيق ، منه الإعانة وعليه التكلان
************
************


أولاً
اتفق المسلمون على ثبوت صفات الكمال لله عز وجل ونفي النقص عنه

ثانياً
النقص المنفي يعرف بالنص وبالعقل
ولا يعني هذا نفي كل ما تستنقصه عقول البعض فما ورد النص بإثباته فلا اعتبار لتوهم النقص فيه ، إذ المثبت سبحانه أعلم بنفسه ، وسكوت من صحب رسوله صلى الله عليه وسلم أدل على هذا

ثالثاً
اختلاف الاصطلاحات الواردة عند نفاة النقص واستعمال ألفاظ محدثة
استخدم النفاة طرقاً عديدة للوصول أو لإيصال الطلاب إلى هدفهم من النفي فاستخدموا ألفاظاً محدثة وجعلوها اصطلاحاً على فنهم وإن كانت لا تدل هذه الألفاظ على مرادهم لغة ولا شرعاً ومنها الجوهر والعرض والتركيب والحوادث والجسم والقديم وغير هذا

رابعاً
التوسع في الألفاظ
وهكذا استمروا يستخدمون العموم ، والألفاظ التي قد تفيد قدحاً وقد تشمل مالا قدح فيه ، بل قد تشمل ما فيه كمال ، بل قد تشمل ما أثبته النص وتمدح به ..

ومن ثم اجتهدوا في تصوير هذه الألفاظ بالبشاعة التي لا يتقبلها قلب المؤمن في ربه وهي من ناحية لغوية أو شرعية لا تفيدهم ولكنهم جعلوها ثابتة كاصطلاح عرفي علمي
ويلخص هاتين النقطتين ابن القيم في كتابه الصواعق المرسلة بقوله فيما نصه :
(فكذلك أهل البدع والضلال من جميع الطوائف هذا معظم ما ينفرون به عن الحق ويدعون به إلى الباطل فيسمون إثبات صفات الكمال لله تجسيماً وتشبيهاً وتمثيلاً ويسمون إثبات الوجه واليدين له تركيباً ، ويسمون إثبات استوائه على عرشه وعلوه على خلقه فوق سمواته تحيزاً وتجسيماً ، ويسمون العرش حيزاً وجهة ، ويسمون الصفات أعراضاً ، والأفعال حوادث ، والوجه واليدين أبعاضاً ، والحكم والغايات التي يفعل لأجلها أغراضاً ،
فلما وضعوا لهذه المعاني الصحيحة الثابتة تلك الألفاظ المستنكرة الشنيعة تم لهم من نفيها وتعطيلها ما أرادوه ، فقالوا للأغمار والأغفال اعلموا أن ربكم منزه عن الأعراض والأغراض والأبعاض والجهات والتركيب والتجسيم والتشبيه
فلم يشك أحد لله في قلبه وقار وعظمة في تنزيه الرب تعالى عن ذلك ، وقد اصطلحوا على تسمية سمعه وبصره وعلمه وقدرته وإرادته وحياته أعراضاً ، وعلى تسمية وجهه الكريم ويديه المبسوطتين أبعاضاً ، وعلى تسمية استوائه على عرشه وعلوه على خلقه وأنه فوق عباده تحيزاً ، وعلى تسمية نزوله إلى سماء الدنيا وتكلمه بقدرته ومشيئته إذا شاء وغضبه بعد رضاه ورضاه بعد غضبه حوادث، وعلى تسمية الغاية التي يفعل ويتكلم لأجلها غرضاً
واستقر ذلك في قلوب المتلقين عنهم فلما صرحوا لهم بنفي ذلك بقي السامع متحيراً أعظم حيرة بين نفي هذه الحقائق التي أثبتها الله لنفسه وأثبتها له جميع رسله وسلف الأمة بعدهم ، وبين إثباتها وقد قام معه شاهد نفيها بما تلقاه عنهم
فمن الناس من فر إلى التخييل ومنهم من فر إلى التعطيل ومنهم من فر إلى التجهيل ومنهم من فر إلى التمثيل
ومنهم من فر إلى الله ورسوله وكشف زيف هذه الألفاظ وبين زخرفها وزغلها وأنها ألفاظ مموهة بمنزلة طعام طيب الرائحة في إناء حسن اللون والشكل ولكن الطعام مسموم فقالوا ما قاله إمام أهل السنة باتفاق أهل السنة أحمد بن حنبل لا نزيل عن الله صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين ..) أ.هـ المراد منه

وإن أبيت إلا كلام شيخه المعني بحديثنا فدونك هو في درء تعارض العقل والنقل (2/10- 12) يقول :
(كانت المعتزلة تلقبها بمسألة حلول الحوادث وكانت المعتزلة تقول أن الله منزه عن الأعراض والأبعاض والحوادث والحدود ومقصودهم نفي الصفات ونفي الأفعال ونفي
مباينته للخلق وعلوه على العرش
وكانوا يعبرون عن مذاهب أهل الإثبات أهل السنة بالعبارات المجملة التي تشعر الناس بفساد المذهب
فإنهم إذا قالوا أن الله منزه عن الأعراض لم يكن في ظاهر هذه العبارة ما ينكر لأن الناس يفهمون من ذلك أنه منزه عن الاستحالة والفساد كالأعراض التي تعرض لبني آدم من الأمراض والأسقام ولا ريب أن الله منزه عن ذلك ولكن مقصودهم أنه ليس له علم ولا قدرة ولا حياة ولا كلام قائم به ولا غير ذلك من الصفات التي يسمونهم هم أعراضاً
وكذلك إذا قالوا أن الله منزه عن الحدود والانحياز والجهات أوهموا الناس أن مقصودهم بذلك أنه لا تحصره المخلوقات ولا تحوزه المصنوعات وهذا المعنى صحيح ومقصودهم أنه ليس مبايناً للخلق ولا منفصلاً عنه وأنه ليس فوق السماوات رب ولا على العرش إله وأن محمداً لم يعرج به إليه ولم ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء ولا يتقرب إليه شيء ولا يتقرب إلى شيء ولا ترفع إليه الأيدي في الدعاء ولا غيره ونحو ذلك من معاني الجهمية
وإذا قالوا أنه ليس بجسم أوهموا الناس أنه ليس من جنس المخلوقات ولا مثل أبدان الخلق وهذا المعنى صحيح ولكن مقصودهم بذلك انه لا يرى ولا يتكلم بنفسه ولا يقوم به صفة ولا هو مباين للخلق وأمثال ذلك
وإذا قالوا لا تحله الحوادث أوهموا الناس أن مرادهم أنه لا يكون محلاً للتغيرات والاستحالات ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم وهذا معنى صحيح ولكن مقصودهم بذلك أنه ليس له فعل اختياري يقوم بنفسه ولا له كلام ولا فعل يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته وأنه لا يقدر على استواء أو نزول أو إتيان أو مجيء وأن المخلوقات التي خلقها لم يكن منه عند خلقها فعل أصلاً بل عين المخلوقات هي الفعل ليس هناك فعل ومفعول وخلق ومخلوق بل المخلوق عين الخلق والمفعول عين الفعل ونحو ذلك ..) أ.هـ

خامساً
جواز استعمال ألفاظ القوم أثناء المناظرات والتباحث
ومن هذا المنطلق استخدم أهل العلم هذه الألفاظ ، وخاضوا مع القوم في ثبوتها من عدمه
وقال شيخ الإسلام في كتابه درء تعارض العقل والنقل (7/155) عن نهج أحمد بن حنبل في هذا الباب :
(وهو لا يكره إذا عرف معاني الكتاب والسنة أن يعبر عنها بعبارات أخرى إذا احتيج إلى ذلك بل هو قد فعل ذلك )أ.هـ
وفي موضع آخر منه يقول (10 / 302)
(والمقصود هنا أن السائل إذا سأل عن الأمور الدينية بألفاظ ليست مأثورة عن الرسول في ذلك مثل سؤاله بلفظ الجهة والحيز والجسم والجوهر والمركب والمنقسم ونحو ذلك نظرنا إلى معنى لفظه فأثبتنا المعنى الذي أثبته الله ونفينا المعنى الذي نفاه الله
ثم إن كان التعبير عن ذلك بعبارته سائغاً في الشرع وإلا عبر بعبارة تسوغ في الشرع وإذا كانت عبارته تحتمل حقاً وباطلاً منع من إطلاقها نفياً وإثباتاً
ولفظ الجسم والجوهر ونحوهما من هذا الباب فإذا قال السائل هل الله جسم أم ليس بجسم لم نقل إن جواب هذا السؤال ليس في الكتاب والسنة مع قول القائل إن هذا السؤال موجود في فطر الناس بالطبع
والله تعالى يقول (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) وقال (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ)
إلى أن قال :
والمقصود أن يقال جواب هذا السؤال في الشريعة وذلك أن يقال إن الله قد بين ما هو ثابت له من الصفات وما هو منزه عنه وأثبت لنفسه صفات الكمال ونفى عنه صفات النقص ..)
إلى آخر ما أجاب به رحمه الله تعالى والمقصود منه إجابة السائل بمصطلحه وبيان فساده وأولوية التزام ما جاء بالكتاب والسنة ،
وهذا ما فعله ابن تيمية في مسألتنا إلا أن سوء الفهم بقصد أو بغير قصد هو ما أدى إلى هذه التهمة والتي غرت الفضلاء كالشيخ الألباني رحمه الله تعالى

ومثله ما ثبت عن السلف من نفي صفة الحد بمعنى أن الخلق لا يحدوه سبحانه ، ولما أن نفت الجهمية هذا الوصف وأرادوا به أنه ما من موجود إلا وله حد .. أثبته السلف في مناظراتهم إذ صفة اللاشيء انتفاء الحد حسب تعريف الجهمية وهو مرادهم من نفيه.. كما في درء التعارض (2/33-60)

و فيه أيضاً (1 / 231)
(فهؤلاء لا بد في مخاطبتهم من الكلام على المعاني التي يدعونها إما بألفاظهم وإما بألفاظ يوافقون على أنها تقوم مقام ألفاظهم
وحينئذ فيقال لهم الكلام إما أن يكون في الألفاظ وإما أن يكون في المعاني وإما أن يكون فيهما فإن كان الكلام في المعاني المجردة من غير تقييد بلفظ كما تسلكه المتفلسفة ونحوهم ممن لا يتقيد في أسماء الله وصفاته بالشرائع بل يسميه علة وعاشقاً ومعشوقاً ونحو ذلك فهؤلاء إن أمكن نقل معانيهم إلى العبارة الشرعية كان حسناً
وإن لم يمكن مخاطبتهم إلا بلغتهم فبيان ضلالهم ودفع صيالهم عن الإسلام بلغتهم أولى من الإمساك عن ذلك لأجل مجرد اللفظ) أ.هـ


سادساً
التسلسل وقدم العالم
المسألة التي تهمنا من هذا الموضوع ككل دون غيرها مسألة الحوادث وما أحيط بها من هالة لتغطية عقول العوام ، فقد قام النفاة بإضفاء معان لهذه الكلمة أكبر مما تغطيه مساحتها اللغوية والشرعية والعرفية وأرادوا بها تثبيت المصطلح العرفي الخاص بهم ،
ومن هنا قام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى باستخدام ألفاظهم في إلزامهم بمذهب الحق كما بينا آنفاً
ولكن قام من في قلبه من الشيخ إحن ، بتصوير الشيخ يوافق الفلاسفة الذين قام المتكلمون الإسلاميون بالرد عليهم غيرة للإسلام ، ولم يكلف هذا الطاعن نفسه بالنظر إلى كلام الشيخ وتفحصه ليرى من خلال غشاوة الإحن والله المستعان
ومن هنا أدخل الشك في قلوب أهل السنة بالشيخ ، ومن أراد منهم الوقوف على كلامه والتحقيق في التهم يحول بينه وبين هذا تقعر هذه المسألة وقلة فائدتها واحتياجها للوقت والجهد الذي بذله في غيرها أولى .. فبقيتْ معلقة في النفوس منقولة عن منشئها مع كون نفس المعتدل كابن حجر تنازعتها علوم ابن تيمية المطلع عليها فحالت دون الانجراف خلف اتهامات الخصوم

فمصطلح الحوادث أُحدث ليراد به الدلالة على النقص عن الكمال إذ المتبادر من اللفظ ما يطرأ ويحدث بعد أن لم يكن ، ويشار بها إلى ما يعتري النفس من الأسقام والنقائص ،
ومن ثم وضعوا الضوابط لما أرادوه فقالوا في ضابط الجسم هو ما لا يخلو من الحوادث وكل جسم محدث لأنه لا يخلو من حوادث
وهكذا ليترسخ في الذهن استشناع هذا اللفظ ، ومن ثم تم تنزيله على كل حدوث بمعناه اللغوي لتدخل فيه الصفات الاختيارية وهي الأفعال
فلما أن تُنْفى عن الله عز وجل الحوادث مطلقاً يدخل ما شمله لفظهم من الكمال والنقص ، رغم أن هذا اللفظ مجمل ونفي النقص على سبيل الإجمال ينبغي ألا يشمل نفي الكمال
ومن هنا ربط المتكلمون والفلاسفة لفظة الحوادث بمسألة أخرى وهي مسألة قدم العالم وفي المسألة للناس ثلاثة أقوال

1- العالم محدث
2- العالم قديم
3- العالم قديم مصنوع

والقول بقدم العالم كفر لا يقول به مسلم وهو معلوم من الدين بالضرورة
ونصوص شيخ الإسلام في التصريح بكفر القائل به وفيرة ولو ذهبنا نستقصيها لخرجنا عن المقصد وإن كان لابد من إشارة تغني فإليك قوله كما في مجموع فتاواه (5/553)
(وقالوا إما أن يكون العالم مخلوقاً أو قديماً وهذا الثاني كفر ظاهر معلوم فساده بالعقل والشرع) أ.هـ
وقال أيضاً (8/457) ( القائلين بقدم العالم ... أعظم كفراً وضلالاً من مشركي العرب) أ.هـ
لفظ القديم من الألفاظ المحدثة ولكنها تفيد معنى استعمله السلف وهو ما لا ابتداء له أي الأزلي لأنه ضد المحدث
القول بقدم العالم قول الفلاسفة ومن لا دين له
ومن هنا قام أهل الأديان والمؤمنون بالديان لدفع هذا القول وإبطاله ، إلا أنهم اتبعوا طريقة القوم في التفكير والاستدلال حتى لقد وقعوا في تناقضات ولم يقنعوا خصومهم

ولهذا لجأ من لجأ منهم إلى إدخال مسألة الحوادث فكل ما يقبل الحوادث محدث والعالم مليء بالحوادث التي تحدث بعد أن لم تكن حادثة ، من وجود معدوم وفقد موجود وطروء تغيرات عديدة

وبهذا وضعوا ما أرادوا تقعيده من كون العالم محدث لأنه يقبل الحوادث والذي أحدثه هو القديم الخالق الذي لا يقبل الحوادث في نفسه إذ لابد للحادث من محدث فنفوا أفعال الله عز وجل التي بها أحدث العالم

إلا أن خصومهم ألزموهم وضيقوا عليهم الخناق حتى أوقعوهم في التناقض ، وذلك سببه أنهم وافقوا على قواعدهم في النقاش وخلطوا معها عقيدتهم في نفي الصفات ومن هنا قال بعضهم :
ما ثم إلا قولين أهل الحديث والفلاسفة أما المتكلمة فمتناقضة
أما طريقة شيخ الإسلام فكانت في مقابلتهم باصطلاحاتهم نفسها لكنها محملة بالمعاني الشرعية فإن كانوا سيصرون على إطلاق لفظ الحوادث فبها يرد عليهم

سابعاً
مسألة تسلسل الحوادث
مسألة تسلسل الحوادث التي يصلون بها إلى مسألة القدم فيها ثلاثة أقوال

1- لا يمكن دوامها مطلقاً
2- يمكن دوامها في المستقبل دون الماضي
3- يمكن دوامها في الماضي والمستقبل


فالأول ضعيف يلزمه فناء النار والجنة
والثاني قول المتكلمين والتزموا به فراراً من الوقوع في القول بقدم العالم والتزاماً بطريقتهم في نفي الصفات الاختيارية للباري بحجة استحالة قيام حوادث به لأن الحوادث لا تقوم إلا بمحدث فهي نقص
والثالث قول الفلاسفة ، وألحق بهم ابن تيمية أئمة الحديث أهل الإسلام

ولا شك في صحة هذا المذهب الأخير إلا أن القائلين به على فرقين
من لا يؤمن بخالق فعندهم أن العالم بحوادثه أزلي أبدي
ومن يؤمن بخالق أزلي أبدي فعال وأطلق الحوادث بقصد أفعاله سبحانه ومشيئته وكلامه والتي شملها اللفظ عند جميع المختلفين في هذه المسألة

وزيادة في البيان يفصل فيقال أن الحوادث المرادة في عرفهم هي قسمان
حادث بالنوع وحادث بالعين
فأما النوع فلا شك عند أهل السنة من أنها قديمة غير حادثة أما العين فحادث
ومثله صفة الكلام لله سبحانه فنوعه قديم ولكن عين ما تكلم به سبحانه مع موسى حادث
وهذا هو تحقيق تهمتهم لابن تيمية بأنه يقول بقيام الحوادث بذات الله وهو إنما يثبت من الحوادث مالا يسع أهل السنة نفيه إلا أنه صاغه بمصطلح القوم إبطالاً لباطل وإحقاقاً لحق أبطل

و يجدر التنبيه بالإشارة إلى أن نفي قدم العالم يثبت على كلا قولي المسلمين فسواء قلنا بامتناع التسلسل الذي يوجب وجود موجد وهي حجة المتكلمين لوجوب حدوث بعد عدم
أو قلنا بإثبات التسلسل فكلمات الله لا نهاية لها ولم يزل متكلماً متى شاء فعالاً بمشيئته وبها أحدث العالم

والخلاصة أن من أثبت حدوث العالم وعدم تسلسل الحوادث وأثبت صفات الأفعال الاختيارية ، فهذا لا يُعد ضمن القوم المتباحثين هنا ، إذ أنه لا يناقش من خلال القواعد ولن يقنع مخالفه ولن يهدم أصوله لأنه لم يقم على أساس علمهم المراد هدمه


رد مع اقتباس
قديم 10-07-11, 09:08 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

أبو محمد

عضو مميز

الصورة الرمزية أبو محمد

أبو محمد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







أبو محمد غير متواجد حالياً

أبو محمد will become famous soon enough أبو محمد will become famous soon enough


افتراضي

ثامناً
فنحن نرى هنا أن شيخ الإسلام استخدم ألفاظ القوم وأنزلها على مذاهب أهل السنة والمسلمين ورد الباطل وأقر الحق ودافع عنه ، ولذا فإن شيخ الإسلام في هذه المسألة لم يخالف الحق وإنما توهم من توهم مخالفته لعدم التدبر في كلامه وإلا فالفضلاء يوافقونه وإن صرح من صرح بالخلاف وإلا فهو يوافقه في الحقيقة

تاسعاً
هل أخطأ الشيخ رحمه الله بهذه الطريقة التي انتهجها ؟
بل الأحسن أن نقول لقد أحسن رحمه الله تعالى فإنه كانت قد انتشرت علوم الفلسفة والمنطق بين القوم وبرز فيها الكثير ، فأنْ يستخدمها في ضرب بنيانهم من أساسيات علومهم هذا هو الأسلوب الأنجع والدواء الأنفع وينبغي على كل منصف أن يترحم على هذا الشيخ الجليل في هذه المسألة بخصوصها ويسأل الله له الثواب الجزيل
(وإن لم يمكن مخاطبتهم إلا بلغتهم فبيان ضلالهم ودفع صيالهم عن الإسلام بلغتهم أولى من الإمساك عن ذلك لأجل مجرد اللفظ)

عاشراً
المسألة عند ابن حجر
تطرق الحافظ ابن حجر لهذه المسألة في موضعين تقريباً من كتابه فتح الباري وهما كالتالي :
باب وكان عرشه على الماء من كتاب التوحيد قال رحمه الله تعالى :
(قوله (كان الله ولم يكن شيء قبله) تقدم في بدء الخلق بلفظ (ولم يكن شيء غيره) وفي رواية أبي معاوية (كان الله قبل كل شيء) وهو بمعنى (كان الله ولا شيء معه) وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب ، وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية ، ووقفتُ في كلام له على هذا الحديث يرجح الرواية التي في هذا الباب على غيرها ، مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه على التي في بدء الخلق لا العكس ، والجمع يقدم على الترجيح بالاتفاق..)
إلى أن قال
(واستدل به على أن العالم حادث ، لأن قوله (ولم يكن شيء غيره) ظاهر في ذلك فإن كل شيء سوى الله وجد بعد أن لم يكن موجوداً) أ.هـ

وباب ما جاء في قول الله تعالى : وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه .. من كتاب بدأ الخلق قال رحمه الله تعالى
(قوله : (كان الله ولم يكن شيء غيره) في الرواية الآتية في التوحيد (ولم يكن شيء قبله) وفي رواية غير البخاري (ولم يكن شيء معه) والقصة متحدة فاقتضى ذلك أن الرواية وقعت بالمعنى ، ولعل راويها أخذها من قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه في صلاة الليل كما تقدم من حديث ابن عباس (أنت الأول فليس قبلك شيء) لكن رواية الباب أصرح في العدم ، وفيه دلالة على أنه لم يكن شيء غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما ، لأن كل ذلك غير الله تعالى ويكون قبله) أ.هـ
إلى أن قال
( تنبيه : وقع في بعض الكتب في هذا الحديث (كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان) وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث ، نبه على ذلك العلامة تقي الدين بن تيمية ، وهو مُسَلَّم في قوله (وهو الآن) إلى آخره وأما لفظ (ولا شيء معه) فرواية الباب بلفظ (ولا شيء غيره) بمعناها) أ.هـ


وخلاصة كلامه رحمه الله تعالى أن هناك عدة ألفاظ لهذا الحديث وهي :
(كان الله ولا شيء قبله)
(كان الله ولا شيء غيره)
(وكان الله ولا شيء معه)
(وكان الله قبل كل شيء)

الثالثة أصرح في إثبات حدوث العالم ونفي التسلسل ، لكنها لا تثبت في دواوين أهل الحديث ، إلا أن الأخيرة بمعناها
الأولى ليست صريحة في هذه الإفادة فما لم يكن قبله لا يمنع كونه معه
الثانية صريحة أيضاً في نفي التسلسل وثبوت الوحدانية إذ نفي الغيرية مفيد لذلك

ابن تيمية يرجح رواية ( قبله ) على (غيره) والحافظ هنا لا يوافق من باب أن الجمع هو المقدم على الترجيح كما هي طريقة المحققين من أهل الحديث وعليه فتحمل (قبله) على (غيره)

معيار الجمع بين الألفاظ الذي استخدمه الحافظ هو بالنسبة لقضية تسلسل الحوادث ، وطريقة الجمع بهذا المقياس يتجه إلى أن الأولى اختيار اللفظ المتجه في المسألة ، فالترجيح فيه إهمال بقية الألفاظ
بينما اعتمد ابن تيمية في ترجيحه على ورود النص بحسب السؤال والواقعة التي تدل على أن المسئول عنه يصلح فيه جواب (قبله) وعدم تعلق مسألة التسلسل البتة في هذا الجواب
والحافظ مال إلى الجمع بأن لفظ الغيرية يجمع معنى القبلية ويزيد عليه وبه يتوافق الاستدلال باللفظ على مسألة الحوادث وكذا المسئول عنه في الحديث

وطريقة الجمع التي سلكها الحافظ في كتاب بدأ الخلق من اتحاد القصة هي مأخوذة من نص كلام ابن تيمية المنثور في كتبه كالصفدية وغيرها إلا أن الأخير جزم بتصويب لفظ (قبله) موافقة للفظ حديث مسلم (أنت الأول فليس قبلك شيء) ولكون السؤال عن أول الأمر يدل على أن الجواب بنفي القبلية
ويتحرج الحافظ من تعيين هذه اللفظة لكونها غير صريحة في نفي التسلسل

ويوضح ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية في كلام طويل له وجهة نظره ليصل إلى النتيجة بقوله : (إذا كان إنما قال (كان الله ولم يكن شيء قبله) لم يكن في هذا اللفظ تعرض لابتداء الحوادث ولا لأول مخلوق مطلقاً بل ولا فيه الإخبار بخلق العرش والماء وإن كان ذلك كله مخلوقاً كما أخبر به في مواضع أخر لكن في جواب أهل اليمن إنما كان مقصوده إخباره إياهم عن بدء خلق السموات والأرض وما بينهما وهي المخلوقات التي خلقت في ستة أيام لا بابتداء ما خلقه الله قبل ذلك) أ.هـ

ومن هنا نفهم اختلاف نظرتي هذين العلمين في هذا الحديث
فالحافظ رحمه الله تعالى تعامل مع الحديث بتوجس وربطه بالتهمة المعلقة على شيخ الإسلام وحاول نفيها بعدة ألفاظ كوصفه لها بالمستشنعة ، وتصديره التهمة بلفظ تمريض للمجهول إخلاء لمسؤوليته من هذه النسبة التي لم يرتضيها ، ووصفه للشيخ بالعلامة وهذا ثناء لا يستحقه من يقر بالتهمة
بينما ابن تيمية كان يتعامل بأريحية واستقلالية ، وبين نفي تعلق الحديث بالمسألة الحادثة والتي مراد مَنْ ربط بينهما نفي الصفات الفعلية الاختيارية كما قد أسلفنا والتي يسميها بالحوادث تشنيعاً
ويستمر الحافظ بالتوجس من كلام ابن تيمية رغم عدم اقتناعه بهذه التهمة الموجهة إليه فينبه على أن لابن تيمية أولوية التنبيه على ضعف رواية (كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان) ثم يتعقبه بما يزيل أي اشتباه في عدم نفي التسلسل فيقول :
(وهو مُسَلَّم في قوله (وهو الآن) إلى آخره وأما لفظ (ولا شيء معه) فرواية الباب بلفظ (ولا شيء غيره) بمعناها) أ.هـ

فوقع هنا لبس وتخليط ،
فابن تيمية ينبه على ضعف الزيادة مع ظنه كون أصلها في الصحيح ،
وابن حجر توهم أن ابن تيمية يضعف جميع اللفظ ، لأن اللفظ كله غير ثابت عند ابن حجر والمحدثين
فخطأ ابن تيمية هنا أنه ظن أن لفظ (ولا شيء معه) ثابت في الصحيح
وخطأ الحافظ هنا أنه ظن أن ابن تيمية ينفي ثبوتها
فليس بينهما اختلاف من حيث النتيجة إذ إثبات ابن تيمية اللفظة دليل على قوله بمقتضاها الذي يوافقه عليه ابن حجر
وانظر إلى تصريحه رحمه الله في رده على النصارى من كتاب الجواب الصحيح على من بدل دين المسيح فيقول :
(ولا يحسن أن يقال في رب العالمين كان قبل أن تكون الدنيا فإنه سبحانه قديم أزلي ولا ابتداء لوجوده فلا يوقت بهذا المبدأ) أ.هـ

وهو كلام كافٍ قاطع تحسم به المسألة لو كنا بصدد إثبات قوله فيها الذي ندين الله بصحته ..

والله تعالى أعلم وبالصواب أحكم

وختاماً
ففيما طرح هنا من هذه المسألة ليس إلا رشفاً ونتفاً من حقها
ولقد آثرنا التدقيق على نقاط معينة منها ، إيضاحاً لما أبهم وفتح الباب لمن يريد التوسع والله من وراء القصد

وكتبه
أبــو محمد
وُضِع أصله قبل حوالي عقد من الزمن في 1423 هـ
وتم تنسيقه وإعادة صياغته 14/7/1432هـ
الموافق 16/6/2011م


آخر تعديل أبو محمد يوم 13-07-11 في 09:40 PM.
رد مع اقتباس
قديم 13-07-11, 03:07 AM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

د. محمد الحميد

مشــــرف عـــام

الصورة الرمزية د. محمد الحميد

د. محمد الحميد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







د. محمد الحميد غير متواجد حالياً

د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough د. محمد الحميد is a jewel in the rough


افتراضي

جزاكم الله خيراً ونفع الله بكم


رد مع اقتباس
قديم 14-07-11, 02:55 AM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

فرح

مشـرفــــــة عـــامــــــــة

الصورة الرمزية فرح

فرح غير متواجد حالياً


الملف الشخصي







فرح غير متواجد حالياً

فرح is a splendid one to behold فرح is a splendid one to behold فرح is a splendid one to behold فرح is a splendid one to behold فرح is a splendid one to behold فرح is a splendid one to behold فرح is a splendid one to behold


افتراضي



شكر الله لكم , نحتاج لمثل هذا التسلسل الطيب

تم حفظ النص , جزااآكم الله خيراً وبارك فيكم

.
.


رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

 

الساعة الآن: 05:07 PM


Powered by vBulletin® Version 3.0.0 Release Candidate 4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط ,, ولاتعبر عن وجهة نظر الإدارة