المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهة: الإسلام يعارض عمل المرأة ؟


بيان
29-08-08, 09:05 PM
الشبهة:
هل الإسلام يعارض عمل المرأة ؟

الجواب:
إعداد: منتديات شبهات وبيان



الإسلام لا يعارض عمل المرأة .....ولكنه كرم المرأة وأغناها عن العمل إلا إذا رغبت في ذلك حيث أن مسئولية العمل وكسب المال والإنفاق تقع شرعا على عاتق الرجال بينما المرأة لا تتحمل مسئولية الإنفاق على أي أحد حتى على نفسها إذ يتولى ذلك الرجال سواء كانوا آباء أو أزواجا أو إخوانا. الشريعة لا تكلف المرأة بأي عمل إضافي خارج المنزل بل هي مسئولة فقط عن بيتها وأولادها.

ولكن إذا رغبت المرأة بالعمل وكان عندها وقت فراغ فبإمكانها أن تعمل بدوام جزئي أو دوام كامل إذا لم يكن لديها أطفال وطالما أنها لا تختلط بالرجال، لأنه إذا كان هناك اختلاط بالرجال فسيؤدي ذلك إلى انتشار الفواحش والمشاكل الأسرية والطلاق ولنا عبرة في الدول التي اختلطت فيها النساء بالرجال. فعلى قدر الاختلاط يكون تفشي الفواحش والتحرش الجنسي وما يتبع ذلك من أمراض جنسية وأولاد غير شرعيين وارتفاع هائل في معدل الطلاق.

بإمكانكم الإطلاع على إحصائيات معدلات الأمراض الجنسية والأولاد غير الشرعيين والطلاق والتحرش والاغتصاب في دول العالم وستجدون بشكل يثير الانبهار أنكم بمجرد النظر إلى معدل هذه المصائب ستعرفون ما إذا كانت الدولة إسلامية أم لا ومدى تطبيقها للشريعة الإسلامية.

- فمثلا معدل الأيدز في السعودية هو فقط 0.01 %بينما المعدل في أمريكا 0.6 % (أي ستين ضعفا). المصدر:
http://www.cia.gov/cia/publications/factbook/

- وفي الولايات المتّحدة الأمريكية حالياً، أكثر من 65 مليون شخص مصابون بأمراض جنسية لا يمكن علاجها! وهناك أيضا 15 مليون إصابة جديدة سنوياً. هذه حقائق موثقة وبإمكانك بنقرة واحدة على الروابط التالية أن تجد الحقائق المرعبة:

المصدر: CNN والمراكز الإمريكية الحكومية للتحكم والوقاية من الأمراض

http://www.cnn.com/2000/HEALTH/12/05/health.stds.reut/ (http://www.cnn.com/2000/HEALTH/12/05/health.stds.reut/)


http://www.cdc.gov/nchstp/od/news/RevBrochure1pdfintro.htm (http://www.cdc.gov/nchstp/od/news/RevBrochure1pdfintro.htm)



- وأكدت دراسة قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية أن 78 % من النساء في القوّات المسلّحة تعرضن للتحرش الجنسي من قبل الموظّفين العسكريّين. (تأمل 78 % أي 8 نساء من كل عشر تقريبا) المصدر:
http://www.rehab.research.va.gov/jour/08/45/3/pdf/Street.pdf (http://www.rehab.research.va.gov/jour/08/45/3/pdf/Street.pdf)
http://www.uslaw.com/library/article/ABAWomenHarassment.html?area_id=741 (http://www.uslaw.com/library/article/ABAWomenHarassment.html?area_id=741)
http://www.now.org/nnt/01-97/shocked.html (http://www.now.org/nnt/01-97/shocked.html)


- في الولايات المتّحدة أعلى معدّلات لحمل المراهقات في العالم الصّناعيّ الغربيّ . يكلّف حمل المراهقات الولايات المتّحدة على الأقلّ 7 بليون دولار سنويًّا. حوالي 800 الف فتاة يحملن بطريقة غير شرعية سنويا. المصدر وزارة الصحة الأمريكية:

http://aspe.hhs.gov/HSP/get-organized99/ch15.pdf (http://aspe.hhs.gov/HSP/get-organized99/ch15.pdf)



- بلغ معدل الطلاق 50% في أمريكا, هذا مع عدم حساب حالات الإنفصال بين النساء والرجال المرتبطين بلا زواج وإلا لكان معدل الطلاق أكثر بكثير من 50 % .

( http://www.census.gov/prod/2002pubs/p70-80.pdf )

وبلغت نسبة المواليد من غير زواج في أمريكا 34% .


( http://www.cdc.gov/nchs/fastats/unmarry.htm (http://www.cdc.gov/nchs/fastats/unmarry.htm) )



- وفي المقابل, نجحت تعاليم الإسلام في الحد من هذه المشاكل لأنها تعاليم ليست نظرية بل عملية تأخذ في الحسبان الطبيعة البشرية التي قد تضعف أمام الشهوات فهذه التعاليم ترشد الناس إلى طرق عملية تحميهم من الوقوع في الفواحش. تعاليم الإسلام تحد من هذه المشاكل ليس بمعالجة الأعراض ولكن بمنع المسببات الحقيقية لها وباتخاذ إجراءات وقائية.

الله خلقنا ويعرف ضعفنا أمام الشهوات, لذلك أمرنا بما يضمن حمايتنا من الوقوع في أوحال الرذيلة. يقول الله في كتابه:

وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (الأحزاب, 53)

أعتقد أن الغرب سيدرك في النهاية صحة وحكمة التشريع الإسلامي سواء استغرق هذا 10 سنوات أو مائة سنة. على كل حال بدأ الغرب يستيقظ من غفلته ويدرك فداحة وسوء بعض مبادئه وهاهي إدارة الرئيس الأمريكي تفتح المجال واسعا للمدارس الحكومية لزيادة الفصول والمدارس غير المختلطة.وارتفع عدد المدارس المفصولة تماما للأولاد أو للبنات من 3 مدارس عام 1995 إلى 241 في عام 2006 .
المصدر: نيويورك تايمز (http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=710):
http://www.nytimes.com/2006/10/25/education/25gender.html?_r=1 (http://www.nytimes.com/2006/10/25/education/25gender.html?_r=1)



*********


ورغم هذا لا ننسى أن هناك فئة محدودة من النساء تحتاج للعمل ( فقيرات - غير متزوجات - مطلقات - أرامل - او أي أمرأة لديها قدرة ووقت فراغ)، فيجب أن نعترف بهذه الإحتياجات ولا نغمض أعيننا عنها ويجب أن نشعر بمعاناتهن ويجب أن نسعى لإيجاد الحلول الموافقة للشرع لها ... حتى لا تضطرهن الحاجة إلى أن يستجدين الناس أو أن يعملن في وظائف غير منضبطة بتعاليم الإسلام.

وقد طالب الكثير من الغيورين بتوفير أعمال مناسبة للمرأة دون اختلاط الرجال بهن واستغلالهن ومنها:

فصل المستشفيات إلى نسائية ورجالية لتشجيع النساء على العمل في جو غير مختلط:

http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=77


تحويل اسواق المستلزمات النسائية إلى أسواق نسائية معزولة:

http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=474


وحلول اخرى تنتظر التنفيذ:

http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=502

بسمة
10-10-08, 07:42 PM
حقائق وشواهد خطيرة تحدث للغرب ولايحس ولايشعر بها الكثير لجهل منهم أو هوى في نفوسهم ومع ذلك يطالبون المجتمع الإسلامي أن يحذو حذو المجتمعات الغربية !!

نعم الإسلام وكما ذكرت لايعارض عمل المرأة لكن وفقا لشروط تحافظ عليها من الفتنة أو الإفتتان

لكن ماذا عسانا أن نصنع بأعدآئنا وأعداء العفة والفضيلة الذين يريدون اختلاط المرأة بالرجال ليس لمصلحتها بل ليصلوا اليها ويتمكنوا منها لإرضاء شهواتهم سوى الدعاء بأن يكفينا الله شرهم ويكشف مكرهم !

المستشارة
16-10-08, 03:23 PM
الاسلام لايعارض عمل المرأة بل يعارض أشد المعارضة ارغامها على العمل لتعيل نفسها أو أولادها وقد أوجب نفقتها على وليها سواء كان أبا أو أخا أو زوجا حتى تصل السلسلة لبيت المال ان لم يوجد لها ولي وان من امتهان المرأة ارغامها واضطرارها للعمل لتعيش من كدها وقد أكرمها الله بوجوب نفقتها على غيرها

وقد تمتهن المرأة نفسها تقليدا وتبعية وترفض التكليف على وليها وتخرج لتعمل حتى اذا أرهقت وأرادت أن تتفرغ لجسدها الطاهر وأولادها وجدت أنها قلبت الأعراف وأوجدت عرفا جديدا يلزمها بالانفاق والكد والتعب

غير أن هناك صورا مشرفة لعمل المرأة لاتخدش حقها ولا تسقط حقوقها ومن ذلك :

1 / أن تعمل لخدمة دينها ووطنها في شتى الأعمال المباحة والتي تخدم نساء المسلمين بعيدة عن الاختلاط وانتهاك المحرمات

2 / أن تبتلى بالحاجة وتخلي الولي فتعز نفسها بالعمل مترفعة عن ذل الحاجة وهنا لابد من وقفة مهمة بل وضرورية أيضا فاذا قلنا أن ولي المرأة ملزم بالانفاق عليها فلم تحتاج المرأة للعمل لخدمة نفسها :

الجواب هو : إما أن يكون وليها معسرا فتهب لمعاونته
أو أن يتخلى عنها من تجب عليها نفقته وهذا مما ابتليت به بعض النساء في العصر الحديث فقد كان الأمر في السابق راجع للضمائر المؤمنة أما اليوم مع ضعف الأمانة وقلة الخوف من الله فقد وقعت بعض النساء ضحية تخلي رجال عما أوجبه الله عليهم فينبغي أن تلزمهم المحاكم بالنفقة ولا يترك الأمر لهم بل يكون بأمر البنوك بتحويل جزء من رواتبهم إلى هؤلاء النساء للإنفاق على ابنائهم.

samia77
28-10-08, 02:42 PM
[السلام عليكم اخوة الايمان. والله نحن محتاجين الى مناقشة مثل هاته المواضيع فأنا أعاني من مشكلة بسبب هدا الموضوع لأنني أريد ارتداء حجابي الشرعي ولكن هدا المجتمع لا يساعدني فأنا أكملت دراستي والتزمت ولكني اصطدمت مالمشاكل مع أهلي مهم يريدونني بالخروج للبحث عن العمل والله أنا محتارة ولا أجد من يأيدني في رأيي ولا من يواسيني فقد أصبحنا في مجتمع أصبح فيه الاسلام غريبا. فحسبنا الله ونعم الوكيل.

آلاء
30-10-08, 11:44 AM
[SIZE=3]وفي المقابل, نجحت تعاليم الإسلام في الحد من هذه المشاكل لأنها تعاليم ليست نظرية بل عملية تأخذ في الحسبان الطبيعة البشرية التي قد تضعف أمام الشهوات فهذه التعاليم ترشد الناس إلى طرق عملية تحميهم من الوقوع في الفواحش. تعاليم الإسلام تحد من هذه المشاكل ليس بمعالجة الأعراض ولكن بمنع المسببات الحقيقية لها وباتخاذ إجراءات وقائية.

الله خلقنا ويعرف ضعفنا أمام الشهوات, لذلك أمرنا بما يضمن حمايتنا من الوقوع في أوحال الرذيلة. SIZE]





لافض فوك جزيت خيراً


جعلناالله وإياكم ممن يستمعون القول

ويتبعون احسنه

هدى الحاج
03-11-08, 02:25 PM
الاسلام لايعارض عمل المرأة بل يعارض أشد المعارضة ارغامها على العمل لتعيل نفسها أو أولادها وقد أوجب نفقتها على وليها سواء كان أبا أو أخا أو زوجا حتى تصل السلسلة لبيت المال ان لم يوجد لها ولي وان من امتهان المرأة ارغامها واضطرارها للعمل لتعيش من كدها وقد أكرمها الله بوجوب نفقتها على غيرها

وقد تمتهن المرأة نفسها تقليدا وتبعية وترفض التكليف على وليها وتخرج لتعمل حتى اذا أرهقت وأرادت أن تتفرغ لجسدها الطاهر وأولادها وجدت أنها قلبت الأعراف وأوجدت عرفا جديدا يلزمها بالانفاق والكد والتعب

غير أن هناك صورا مشرفة لعمل المرأة لاتخدش حقها ولا تسقط حقوقها ومن ذلك :

1 / أن تعمل لخدمة دينها ووطنها في شتى الأعمال المباحة والتي تخدم نساء المسلمين بعيدة عن الاختلاط وانتهاك المحرمات

2 / أن تبتلى بالحاجة وتخلي الولي فتعز نفسها بالعمل مترفعة عن ذل الحاجة وهنا لابد من وقفة مهمة بل وضرورية أيضا فاذا قلنا أن ولي المرأة ملزم بالانفاق عليها فلم تحتاج المرأة للعمل لخدمة نفسها :

الجواب هو : إما أن يكون وليها معسرا فتهب لمعاونته
أو أن يتخلى عنها من تجب عليها نفقته وهذا مما ابتليت به بعض النساء في العصر الحديث فقد كان الأمر في السابق راجع للضمائر المؤمنة أما اليوم مع ضعف الأمانة وقلة الخوف من الله فقد وقعت بعض النساء ضحية تخلي رجال عما أوجبه الله عليهم فينبغي أن تلزمهم المحاكم بالنفقة ولا يترك الأمر لهم بل يكون بأمر البنوك بتحويل جزء من رواتبهم إلى هؤلاء النساء للإنفاق على ابنائهم.
السلام عليكم جميعا اخوتى فى الله انا شايفة ان عمل المراة يكون ضرورى فى حالة ان المراة لايوجد من يعولها وبخاصة ادا كان لديها اطفال اما المراة المتزوجة المفروض انها لاتشتغل بل تضل فى بيتها تربى ابنائها تربية صحيحة *اف

سيف بلا غمد
03-11-08, 07:11 PM
جزاك الله خيراً وشكر الله لك هذا الجهد العظيم وهو ذكر المصادر التي لا يستطيعون أن يشككوا في صحة كلامها فقد تكون كتابة الموضوع فيها بعض السهولة ولكن ذكر المصادر أمر شاق جداً لكن كل شيء بأجره .... وهكذا يسموا المنتدى ليكون مختلفاً عن جميع المنتديات الإسلامية التي قد تذكر المعلومة دون المصدر فإذا رددت بها على أحد هؤلاء الخبثاء فإنه حتى لا تفحمه يقول ليس هذا الكلام صحيحاً ! لكن بمصادرهم التي هي بمثابة اعتراف منهم على أنفسهم لا يستطيع أن يجادل بل يخضع ويسكت...


أجــــــــــــــــــــزل الله لـــــــــــــــــــــــــــك المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــثوبـــــة

وليد الأمازيغي
21-11-08, 10:52 AM
السلام عليك اختي المحترمة:
والسلام على جميع الاخوة:
أما بعد حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على خير البشرية: فما يسعني اختي إلا أن أدعو الله لك وأطلب من جميع الاخوة الدعاء لك وأهلك بالصبر والهداية لطريق الحق ، لأننا حقا في زمن الغربة وزمن المتغيرات خاصة في المغرب العربي.................؟؟؟
الله يصبرك اختي في الله

العبدلي
29-04-09, 01:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شبهات حول المرأة العمل

الشبهة الأولى: دعوى وجوب عمل المرأة لأنها نصف المجتمع:
يقول المنادون بتحرير المرأة: يجب أن تشتغل المرأة لأنها نصف المجتمع، وحتى يكمل النصف الآخر، فتزداد الثروة الوطنية، وحبسها بين أربعة جدران فيه هدر لكرامتها وشلّ لحركتها وتعطيل لطاقاتها ولنتاجها العلمي والعملي والفكري[1].
الجواب:
1- لا ينازع أحد يفقه أحكام الإسلام في أن عقود المرأة وتصرفاتها التجارية صحيحة منعقدة لا تتوقف على إجازة أحد من ولي أو زوج. ولا ينازع أحد في أن المرأة إذا لم تجد من يعولها من زوج أو أقرباء ولم يقم بيت المال بواجبه نحوها أنه يجوز لها أن تعمل لتكسب قوتها [2].

2- إن المرأة ـ بوجه عام ـ في الإسلام لا يصح أن تكلف بالعمل لتنفق على نفسها، بل على ولي أمرها من أب أو زوج أو أخ أو غيرهم أن يقوم بالإنفاق عليها لتتفرّغ لحياة الزوجية والأمومة، وآثار ذلك واضحة في انتظام شؤون البيت والإشراف على تربية الأولاد وصيانة المرأة من عبث الرجال وإغرائهم وكيدهم، لتظل لها سمعتها الكريمة النظيفة في المجتمع [3].

3- راعى الإسلام طبيعة المرأة وما فطرت عليه من استعدادات، وقد أثبتت الدراسات الطبية المتعددة أن كيان المرأة النفسي والجسدي قد خلقه الله على هيئة تخالف تكوين الرجل. وقد أثبت العلم أن الخلاف شديد بين الرجل والمرأة ابتداء من الخليّة، وانتهاء بالأنسجة والأعضاء؛ إذ ترى الخلاف في الدم والعظام وفي الجهاز التناسلي والجهاز العضلي وفي اختلاف الهرمونات وفي الاختلاف النفسي كذلك، فنرى إقدام الرجل وصلابته مقابل خفر المرأة وحيائها، وجاءت الأبحاث الحديثة لتفضح دعوى التماثل الفكري بين الجنسين، ذلك أن الصبيان يفكرون بطريقة مغايرة لتكفير البنات، وتخزين القدرات والمعلومات في الدماغ يختلف في الولد عنه في البنت، ودماغ الرجل أكبر وأثقل وأكثر تلافيف من دماغ المرأة، وباستطلاع التاريخ نجد أن النابغين في كل فن لا يكاد يحصيهم محصٍ، بينما نجد أن النابغات من النساء معدودات في أي مجال من هذه المجالات [4].

4- إن وظائف المرأة الفسيولوجية تعيقها عن العمل خارج المنزل، ويكفي أن ننظر إلى ما يعتري المرأة في الحيض والحمل والولادة لنعرف أن خروجها إلى العمل خارج بيتها يعتبر تعطيلاً لعملها الأصلي ذاته، ويصادم فطرتها وتكوينها البيولوجي.

فخلال الحيض مثلاً تتعرض المرأة لآلام شديدة:
أ- فتصاب أكثر النساء بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن.

ب- ويصاب أكثرهن بحالة من الكآبة والضيق أثناء الحيض، وتكون المرأة عادة متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال، كما أن حالتها العقلية والفكرية تكون في أدنى مستوى لها.

ح- وتصاب بعض النساء بالصداع النصفي قرب بداية الحيض، فتكون الآلام مبرحة، تصحبها زغللة في الرؤية.

د- ويميل كثير من النساء في فترة الحيض إلى العزلة والسكينة؛ لأن هذه الفترة فترة نزيف دموي من قعر الرحم، كما أن المرأة تصاب بفقر الدم الذي ينتج عن هذا النزيف.

هـ- وتصاب الغدد الصماء بالتغير، فتقل إفرازاتها الحيوية الهامة للجسم، وينخفض ضغط الدم ويبطؤ النبض، وتصاب كثير من النساء بالدوخة والكسل والفتور أثناء فترة الحيض.

وأما خلال فترة الحمل والنفاس والرضاع فتحتاج المرأة على رعاية خاصة، حيث ينقلب كيانها خلال فترة الحمل فيبدأ الغثيان والقيء، وتعطي الأم جنينها كل ما يحتاج إليه من مواد غذائية مهضومة جاهزة، ويسحب كل ما يحتاج إليه من مواد لبناء جسمه ونموه حتى ولو ترك الأم شبحا هزيلاً يعاني من لين العظام ونقص الفيتامينات وفقر الدم.

وتضطرب نفسية الأم عادة، وتصاب في كثير من الأحيان بالقلق والكآبة لذلك يجب أن تحاط بجو من الحنان والبعد عن الأسباب التي تؤدي إلى تأثرها وانفعالها، وتنصح بعدم الإجهاد، ويحث الأطباء الأمهات على أن يرضعن أولادهن أطول مدة ممكنة، وفي أغلب الأحوال لا تزيد هذه المدة عن ستة أشهر نتيجة للحياة النكدة التي يعيشها الإنسان في القرن العشرين[5].

5- للمرأة في بيتها من الأعمال ما يستغرق جهدها وطاقتها إذا أحسنت القيام بذلك خير قيام:
أ- فهي مطالبة بتوفير جو الزوجية الندي بالمودة والرحمة، العبق بحسن العشرة ودوام الألفة، {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189].

فليست المرأة متعة جسدية يقصد من ورائها الصلة الجنسية فحسب، بل هي قبل ذلك وبعده روح لطيفة ونفس شريفة، يصل إليها زوجها ينوء كاهله بالأعمال، وتتكدر نفسه بما يلاقيه في عمله، فما يلبث عندها إلا يسيرًا وإذا بكاهله يخف وبنفسه ترفّ، فتعود إلى سابق عهدها من الأنس واللطف، والمرأة العاملة إن لم ينعدم منها هذا السكن فلا أقلّ من أنه يضعف كثيرًا.

ب- وهي مطالبة بالقيام بحق الطفل وحاجاته المتنوعة. فهناك حاجات عضوية من الجوع والعطش والنظافة، وحاجة إلى الأمن النفسي الناتج من الاعتدال في النقد، والمحافظة على الطفل من عواقب الإهمال، وحاجات إلى التقدير الاجتماعي بعدم الاستهجان أو الكراهية وعدم التكليف بما لا يطيق. وهناك الحاجة إلى اللعب، والحاجة إلى الحرية والاستقلال.

ج- وهي مطالبة بالقيام بشؤون البيت العادية، وهي تستغرق جهدًا كبيرًا.

ومن العجيب أن عمل المرأة في البيت يصنف في ضمن الأعمال الشاقة، فهو يتطلب مجهودًا كبيرًا علاوة على ساعات طويلة تتراوح بين 10 و12 ساعة يوميًا.

فهذه جوانب كبيرة لعمل المرأة في المنزل، لا تستطيع الوفاء بها على وجه التمام مع انشغالها الكبير بالعمل[6].

6- من الآثار السلبية على عمل المرأة وخروجها من بيتها:
أ- آثار على الطفل: إن المرأة العاملة تعود من عملها مرهقة متعبة، فلا تستطيع أن تتحمل أبناءها، وقد يدفعها ذلك إلى ضربهم ضربًا مبرحًا، حتى انتشرت في الغرب ظاهرة الطفل المضروب، وظهر من إحدى البحوث التي أجريت على نساء عاملات أن هناك 22 أثرًا تتعلق بصحة الطفل، منها: الاضطرار إلى ترك الطفل مع من لا يرعاه، والامتناع عن إرضاع الطفل إرضاعًا طبيعيًا، ورفض طلبات الأطفال في المساعدة على استذكار الدروس، وترك الطفل المريض في البيت أحيانًا.
إن من أعظم وأخطر أضرار عمل المرأة على طفلها الإهمال في تربيته، ومن ثم تهيئة الجو للانحراف والفساد، ولقد شاع في الغرب عصابات الإجرام من مدخني الحشيش والأفيون وأرباب القتل والاغتصاب الجنسي، وأكثرهم نتاج للتربية السيئة أو لإهمال الأبوين.

ب- آثار سلبية على الزوج، ومنها: مضايقة الزوج بغيابها عن البيت عندما يكون متواجدًا فيه، وإثارة أعصابه بالكلام حول مشكلات عملها مع رؤسائها وزملائها، وتألم الزوج بترك امرأته له وحيدًا في حالات مرضه الشديد، وقلق الزوج من تأجيل فكرة إنجاب طفل آخر وغير ذلك.

ج- آثار سلبية على المجتمع، منها:
- عمل المرأة بدون قيود يساهم مساهمة فعالة في زيادة عدد البطالة، فهي بعملها تكسب مالاً قد يضيع فيما لا فائدة فيه، ويحرم من ذلك المال رجل يقوم على نفقة أسرة كاملة.

- ساهم عمل المرأة مساهمة فعالة في قضية العنوسة، فالمرأة التي ترغب العمل لا توافق على زواج قد يقطعها عن الدراسة التي هي بريد العمل، وإذا عزفت عن الزواج في السن المبكر فربما لا تجد من يتقدم لها بعد ذلك.

- الحد من عدد الأولاد، وذلك أمر طبيعي عند المرأة التي تريد العمل وتحتاج إلى الراحة، وقد وجد من دراسة أجريت على 260 أسرة عاملة أن 67. 31% أطفالهن من 1-3، و8. 46% أطفالهن من 4-6، و1. 92% أطفالهن من سبعة فما فوق[7].

7- أقوال الغربيين في عمل المرأة ونتائجه:
يقول الإنجليزي سامويل سمايلس[8]: "إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية؛ لأنه هاجم هيكل المنزل، وقوض أركان الأسرة، ومزق الروابط الاجتماعية، فإنه بسلبه الزوجة من زوجها والأولاد من أقاربهم صار بنوع خاص لا نتيجة له إلا تسفيل أخلاق المرأة، إذ وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية مثل ترتيب مسكنها وتبرية أولادها والاقتصاد في وسائل معيشتها، مع القيام بالاحتياجات البيتية، ولكن المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير منازل، وأضحت الأولاد تشب على عدم التربية وتلقى في زوايا الإهمال، وطفأت المحبة الزوجية، وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة القرينة المحبة للرجل، وصارت زميلته في العمل والمشاق، وباتت معرضة للتأثيرات التي تمحو ـ غالبًا ـ التواضع الفكري والأخلاقي الذي عليه مدار حفظ الفضيلة"[9].

وتقول الكاتبة الشهيرة أنارورد: "لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل، حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد. ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين، فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء الخادمة والرقيق، يتنعمان بأرغد عيش، ويعاملان كما يعامل أولاد البيت، ولا تمس الأعراض بسوء. نعم، إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها؟! "[10].

ويقول الفيلسوف براتراندرسل: "إن الأسرة انحلت باستخدام المرأة في الأعمال العامة، وأظهر الاختبار أن المرأة تتمرد على تقاليد الأخلاق المألوفة، وتأبى أن تظل أمينة لرجل واحد إذا تحررت اقتصاديًا"[11].

الشبهة الثانية: الاحتجاج بزيادة الثروة القومية:
يحتج المنادون بوجوب اشتغال المرأة بأن اشتغالها يزيد في الثروة القومية للبلاد، وأن البلاد تخسر كثيرًا بقصر عمل المرأة على أعمال البيت، عدا ما فيه من تعويدٍ على الكسل وقتل وقتها بما لا يفيد[12].
الجواب:
1- إن اشتغال المرأة يؤثر على الحياة الاقتصادية تأثيرًا سيئًا، باعتبار أن اشتغالها فيه مزاحمة للرجل في ميدان نشاطه الطبيعي، مما يؤدي إلى نشر البطالة في صفوف الرجال[13].

2- إذا ثبت أن اشتغال المرأة يؤدي إلى بطالة الرجل كان من المحتمل أن يكون هذا الرجل الذي زاحمته زوجها أو أباها أو أخاها، فأي ربح اقتصادي للأسرة إذا كان اشتغال المرأة يؤدي إلى بطالة عميدها والمكلف بالإنفاق عليها؟! [14].

3- إن مصالح الشعوب لا تقاس دائمًا بالمقياس المادي البحت، فلو فرضنا أن اشتغال المرأة يزيد في الثروة القومية، إلا أنه من المؤكد أن الأمة تخسر بذلك خسارة معنوية واجتماعية لا تقدر، تلك هي خسارتها لانسجام الأسرة وتماسكها، فأي الخسارتين أبلغ ضررًا في الأمة: الخسارة المادية أم الخسارة الاجتماعية؟! [15].

4- هذه النظرة المادية لا تنطبق على واقع حياتنا وحياة المجتمعات الأخرى حتى في الشيوعية، فهنالك في كل مجتمع فئات معطلة عن الإنتاج المادي، فالجيوش والموظفون لا يزيدون في ثروة الأمة المادية، وقد رضيت كل الأمم بأن يتفرغ الجيش لحماية البلاد دون أن تلزمه بالعمل والكسب، فهل يقال: إن هذا تعطيل للثروة البشرية ويؤدي إلى انخفاض الثروة القومية في البلاد؟!

إن حياة الناس ليست كلها تحسب بحساب الربح والخسارة المادية، فالكرم والشهامة والتضحية والوفاء وبذل العون للآخرين كل ذلك خسران مادي، لكنه ربح عظيم لا يتخلى عنه الناس الشرفاء الذين يعتزون بكرامتهم الإنسانية.

وليست صيانة الأسرة ورعاية الطفولة وتربية الأولاد بأقل شأنًا في نظر الإنسان الراقي من تلك القيم الأخلاقية التي لا تقاس بالمقياس المادي البحت[16].

5- أما من يقول: إن وجود المرأة في البيت يعوّدها الكسل ولذلك تسمن نساؤنا أكثر من الغربيين، فإن هؤلاء لا يعرفون متاعب البيت وأعماله، وكيف تشكو المرأة من عنائه، فما يمسي المساء إلا وهي منهوكة القوى، تروح عن نفسها بالاجتماع إلى جاراتها وصديقاتها. والبنت ما دامت في المدرسة فهي تتلقى العلم فلا يجوز إرهاقها بالعمل معه، وإذا انتهت من المدرسة لا تمكث في بيت أبيها وأمها إلا بمقدار ما تتهيأ للانتقال إلى بيت الزوجية، فهي في هذه الحالة تتلقى دروسًا عملية عن أمها في إدارة البيت، وأعماله وشؤونه، فلا يجوز مع ذلك إرهاقها بالعمل خارج البيت.

فأعمال المرأة في البيت ـ بنتًا كانت أم زوجة ـ لا تقل عن أعمالها خارج البيت مشقة وعناءً، وكثيرًا ما تكون أكثر مشقة وإرهاقًا[17].

الشبهة الثالثة: الاستعانة بالخادمات في رعاية البيت:
يقول دعاة خروج المرأة من بيتها للعمل: ما تقولون في المرأة إذا أرادت العمل المشروع خارج البيت وجاءت بالخادمة تنوب عنها في عمل البيت وحضانة الأطفال وتربيتهم؟! [18].
الجواب:
1- يبقى العمل في حقها محظورًا خارج البيت ما دامت غير مضطرة إليه، ولا يعفيها من ارتكاب هذا المحظور جلب الخادمة، ولا يدفع عنها الإخلال بأداء واجباتها في البيت، لأن تربية الأطفال من قبل أمهم وإحاطتهم بعطف الأمومة وحنانها لا يمكن تحصيله عن طريق الخادمات[19].

2- قول هذا المعترض يعني أنه لا يقيم وزنًا ولا اعتبارًا للخادمات، وأنهن في نظره غير جديرات بالرعاية والاهتمام، وأنهن بمنزلة أدنى من غيرهن، ومثل هذا النظر غير صحيح ولا يجوز، لأننا عندما نقول بمنع عمل المرأة خارج البيت فهذا القول حكم عام يشمل جميع النساء الخادمات والمخدومات، فكيف نسوّغ للخادمات العمل خارج بيوتهن وهو محظور عليهن، ونسمح للمخدومات في العمل خارج بيوتهن وهو محظور عليهن؟! وهل هذا إلا من قبيل ارتكاب محظورين للخلاص من محظور واحد؟! [20].

3- وجود الخادمة في البيت أو المربية له آثار سلبية كثيرة على الأطفال خصوصا وعلى الأسرة عموما[21].

----------------
[1] المرأة المسلمة أمام التحديات (96).
[2] المرأة بين الفقه والقانون للدكتور مصطفى السباعي (170).
[3] المرأة بين الفقه والقانون (171).
[4] المرأة بين الجاهلية والإسلام لمحمد الناصر وخولة درويش (225-226) باختصار وتصرف يسير.
[5] المرأة بين الجاهلية والإسلام (226-227) باختصار.
[6] تأملات في عمل المرأة د. عبد الله بن وكيل الشيخ (22-26) باختصار.
[7] تأملات في عمل المرأة (35-45).
[8] وهو من أركان النهضة الإنجليزية كما قال الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله -.
[9] انظر: المرأة بين الفقه والقانون (202).
[10] انظر: المرأة بين الفقه والقانون (178).
[11] انظر: المرأة بين الفقه والقانون (179).
[12] المرأة بين الفقه والقانون (192).
[13] المرأة بين الفقه والقانون (193).
[14] المرأة بين الفقه والقانون (193).
[15] المرأة بين الفقه والقانون (193).
[16] المرأة بين الفقه والقانون (194-195).
[17] المرأة بين الفقه والقانون (195-196).
[18] المفصل في أحكام المرأة. د. عبد الكريم زيدان (4/266).
[19] المفصل في أحكام المرأة (4/266).
[20] المفصل في أحكام المرأة (4/266).
[21] تأملات في عمل المرأة (39) وهذه الآثار هي نتائج دراسات أجريت على منطقة الخليج.

جمال البليدي
13-05-09, 04:59 PM
موقف الإسلام من عمل المرأة للعلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى





بسم الله الرحمن الرحيم

موقف الإسلام من عمل المرأة

للعلامة محمد أمان بن علي الجامي -رحمه الله تعالى-

ولسنا نقول كما يُظن، أن المرأة لا تخرج من بيتها لمزاولة الاعمال، كلا بل للمرأة المسلمة أن تعمل ولها مجالات واسعة في العمل والقول بأن الإسلام يمنع المرأة عن العمل إساءة إلى الإسلام وسمعته كما أن القول أن مجال عملها ضيق قول غير محرر، فالمرأة المسلمة لها أن تزاول أعمالها دون محاولة أن تزاحم الرجال أوتختلط بهم أو تخلو بهم.

للمرأة أن توظف مدرسة أو مديرة في المدارس النسائية ولها أن تعمل طبيبة أو ممرضة أو كاتبة أو في أي عمل تجيده في المستشفيات الخاصة بالنساء إلى آخر الأعمال المناسبة لها.

أما المرأة التي تخرج من بيتها بدعوى أنها تريد أن تعمل متبرجة بزينتها ومتعطرة ومنكرة مائلة مميلة وكأنها تعرض نفسها حين تتجول بين الرجال، فموقف الإسلام منها أنه يشبِّهها بالمرأة الزانية لما ثبت عند الترمذي من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية " قال الترمذي هذا حديث صحيح ولأبي هريرة مثله عند أبي داوود والذي يبدو أن اللفظة يعني " زانية " من قول أبي موسى الأشعري تفسيرا لكذا وكذا والله أعلم.

وهذه المرأة مثلها كمثل طعام شهي بذل صانعه في إعداده كل ما في وسعه ثم أخذه فجعله في قارعة الطريق وبجوار المستنقعات فرفع عنه الغطاء فهاجرت إليه الحشرات من كل مكان تستنشق ريحه فاخذ الذباب يحوم حوله فيسقط فيه أحيانا والناس ينظرون إليه مستقذرين وعابسين وجوههم، وفي النهاية يصبح عشاءاً للكلاب إذا تغلبت عليه الحشرات ولا بد أن تتغلب.

هذا مثل المتبرجات المتجولات فلتبرأ المراة المسلمة بنفسها وشرفها عن هذه المنزلة المنحطة ولتسدل جلباب الحياء على وجهها كما امرها ربها وذلك خير لها عند الله وأمام المجتمع، ويريد الاسلام من وراء ذلك كله المحافظة على الأسرة المسلمة لأن سلامتها تعني سلامة المجتمع كما أن فسادها فساد للمجتمع كله كما تقدم.

وقد حرص الإسلام على هذا المعنى كل الحرص وأنه لا يغفل هذه المحافظة حتى في حال آداء بعض العبادات التي تؤدي في حال إجتماع الرجال والنساء في مكان واحد كالجمعة والعيدين مثلا فقد نظم الاسلام كيف يتم هذا الاجتماع لأداء تلك العبادات. يقول رسول الهدى عليه الصلاة والسلام وهو ينظم الصفوف " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " رواه مسلم.

ولعلمه صلى الله عليه وسلم ما تثيره المرأة المتعطرة في صدور الرجال أمرها بقوله " اذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتغتسل من الطيب كما تغتسل من الجنابة " رواه النسائي.

وبعد هذا الحديث والذي قبله يعتبران من ابرز أمثلة سد الذرائع كما ترى.

والله الموفق.

مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسنة
- للعلامة محمد امان الجامي رحمه الله -

آلاء
13-05-09, 07:21 PM
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة جمال البليدي
وهذه المرأة مثلها كمثل طعام شهي بذل صانعه في إعداده كل ما في وسعه ثم أخذه فجعله في قارعة الطريق وبجوار المستنقعات فرفع عنه الغطاء فهاجرت إليه الحشرات من كل مكان تستنشق ريحه فاخذ الذباب يحوم حوله فيسقط فيه أحيانا والناس ينظرون إليه مستقذرين وعابسين وجوههم، وفي النهاية يصبح عشاءاً للكلاب إذا تغلبت عليه الحشرات ولا بد أن تتغلب.


كلام صحيح وتشبيه بليغ جزاك الله خيرا

هذا مثل المتبرجات المتجولات فلتبرأ المراة المسلمة بنفسها وشرفها عن هذه المنزلة المنحطة ولتسدل جلباب الحياء على وجهها كما امرها ربها وذلك خير لها عند الله وأمام المجتمع، ويريد الاسلام من وراء ذلك كله المحافظة على الأسرة المسلمة لأن سلامتها تعني سلامة المجتمع كما أن فسادها فساد للمجتمع كله كما تقدم.

نعم والله سلامة المرأة المسلمة تعني سلامة المجتمع كما أن فسادها فساد
للمجتمع كله اثابك الله

العبدلي
29-10-09, 08:37 AM
الأدلة من الكتاب على بقاء المرأة في بيته

إنَّ بقاءَ المرأة المسلمة في بيتها عبادة تؤجر عليه ، لأنَّهُ استجابة لنداءٍ رباني ، وخضوعٍ لتوجيه نبوي ، وفي هذا المبحث سنذكر ـ بإذن الله تعالى ـ الأدلة الشرعية على مشروعية بقاء المرأة في بيتها، نسألُ الله تعالى التوفيق والسداد. المطلب الأول : الأدلة من الكتاب الدليل الأول : قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) [ الأحزاب :33]. وجه الدلالة : تدلُ هذه الآية على أنَّ النساء مأمورات بلزوم بيوتهنَّ والانكفاف عن الخروج إلاَّ لضرورة ، فإنَّ لفظ : (( قَرْنَ)) يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون من القرار ، تقول : قررتُ بالمكان أقرُّ ، فيكون المعنى : الزمْنَ بيوتكن . والثاني : أن يكون من الوقار ، تقول : وقَرَ يَقِر وقاراً ، أي :سكن ، ويكون المعنى : عشنَ في بيوتكن في سكينةٍ وحلمٍ ورزانة . فالآية على كلا الوجهين تعني أنَّ البيت هو الدائرةُ الأصلية التي تمارس فيه المرأة أشرف الوظائف ؛ وظيفةُ حضانة الأجيال الجديدة، وشق الطريق أمامها، حتى تنبت نباتاً حسنا ، عليها ألاَّ تخرج منه إلاَّ لضرورةٍ أو حاجة [1]. وهذه بعضُ أقوال العلماء تؤكد هذا المعنى من هذه الآية : - قال الإمامُ أبو بكر الجصاص - رحمه الله - : ( فيه الدلالةُ على أنَّ النساءَ مأمورات بلزوم البيوت، منهيات عن الخروج ) [2]. - وقال القرطبي : ( في هذه الآية الأمرُ بلزوم البيت ، وإن كان الخطاب لنساءِ النبي r، فقد دخل فيه غيرهنَّ بالمعنى ، هذا لو لم يرد دليل يخصُّ جميع النساء ، فكيف والشريعة طافحةً بلزوم النساء بيوتهنَّ، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة ) [3]
- وقال القاضي أبو بكر ابن العربي- رحمه الله- : ( قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) يعني اسكنّ فيها ، ولا تتحركنَ ، ولا تبرجنَ منها ..) ويقول سيد قطب: ( فيها إيماءةً لطيفةً إلى أن يكون البيتُ هو الأصل في حياتهن ، وهو المقرُ ، وما عداهُ استثناءً طارئاً لا يثقلنَ فيه ولا يستقررن، إنما هي الحاجة تقضى وبقدرها ) [4]
ويقول الشيخ عبد الله آل محمود ـ رحمه الله ـ : ( فهذا والله الخطاب اللطيف ، والتهذيب الظريف ، يأمرُ الله نساءَ نبيه ، ونساء المؤمنين بالتتبع بأن يقرنَ في بيوتهن ، لأنَّ أشرف حالة المرأة أن تكون قاعِدةً في قعر بيتها ، مُلازمةً لمهنتها ، من خياطتها، أو كتابتها وقراءتها ، أو خدمة بيتها وعيالها ، لا يكثر خروجها واطلاعها ، لأنَّ ثقل القدمِ من المرأة في بيتها فضيلة ، وكثرة الدخول والخروج رذيلة ) [5]
الدليل الثاني : أنَّ الله تعالى أضاف البيوت إلى النساء في ثلاث آياتٍ من كتاب الله تعالى، مع أنَّ البيوت للأزواج أو لأوليائهن، وإنما حصلت هذه الإضافة –والله أعلم- مراعاةً لاستمرارِ لزوم النساء للبيوت، فهي إضافةُ إسكانٍ ولزومٍ للمسكن والتصاقٍ به، لا إضافة تمليك . قال الله تعالى: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) [الأحزاب: 33] ، وقال سبحانه : ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) [الأحزاب: 34]، وقال عز شأنه: (( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ )) [الطلاق: 1] . الدليل الثالث : إنَّ بقاءَكَ في بيتك لم يكن في شريعةِ محمد r فحسب ؛ بل حتى الشرائع السابقة، كانت تأمرُ المرأةَ بالبقاء في بيتها، وإليكَ الدليل : قال تعالى : (( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ )) [القصص :23] فموسى- عليه السلام- استنكر وجودهما فسألهما : ما خطبكما ؟ ما الذي أخرجكما ؟ فبينتا السبب من خروجهما، وهي الحاجةُ في قوله تعالى : ((وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ )) فلم تخرج المرأتانِ من بيتهما إلاَّ من حاجة، ولمَّا خرجتا لزمتا الخلقِ والأدب ، فلم تختلطا بالرجال . الدليل الرابع : قوله تعالى: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) [ النساء :34] . والمرادُ بالقيامِ: الرياسةُ التي يتصرفُ فيها المرءوسُ بإرادةِ الرئيس واختياره، إذ لا معنى للقيامِ إلاَّ الإرشاد والمراقبة في تنفيذِ ما يرشدُ إليه ، وملاحظةُ أعماله ، ومن ذلك حفظُ المنـزلِ وعدم مفارقته إلاَّ بإذنهِ، ولو لزيارةِ القربى، ([6])قال الألوسي ـ رحمه الله ـ : ( استدل بالآية على أنَّ للزوجِ تأديب زوجتهِ ومنعها من الخروج، وأنَّ عليها طاعته إلاَّ في معصية الله تعالى ..) [7]
الدليل الخامس : قوله تعالى : (( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ)) (الرحمن:72) فالله تعالى أثنى على نساءِ أهل الجنة بأنهنَّ محبوساتٍ في خيامِ اللؤلؤ ، قد تهيأنَ وأعددنَ أنفسهنَّ لأزواجهن ، وهذا يدلُ على أنَّ بقاء المرأة في بيتها صفة مدحٍ وثناء، لا صفة ذمٍ كما يقولهُ الأدعياء ، قال الشيخ عبد الله آل محمود ـ رحمه الله - : ( وقد وصفَ اللهُ نساءَ أهل الجنة بما تتصفُ به الحرائر العفائفَ في الدنيا ، فوصفهنَّ بالبيضِ المكنون، ووصفهنَ بالمقصوراتِ في الخيام ) [8] فيا حفيدةَ عائشةَ وسمية ألا تحبين أن تكوني شبيهةَ أهل الجنة ؟!! الدليل السادس : قوله تعالى : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض)) (النساء: 32) جاء في سببِ نزول هذه الآية حديثُ أمِّ سلمة- رضي الله عنها- أنَّها قالت: يا رسول الله: ( تغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث؟ فأنزلَ الله : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض)) [9]. قال الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله تعالى- تعليقاً على هذا الحديث في [عمدة التفسير: 3/ 157] : (( وهذا الحديث يردُّ على الكذابين المفترين –في عصرنا- الذين يحرصون على أن تشيعَ الفاحشةُ بين المؤمنين، فيُخرجون المرأة عن خدرها، وعن صونها وسترها الذي أمرَ اللهُ به، فيدخلونها في نظامِ الجند، عاريةَ الأذرع والأفخاذ، بارزةً المقدمة والمؤخرة، متهتكةً فاجرة، يرمون بذلك في الحقيقة إلى الترفيه الملعون، عن الجنودِ الشبان المحرومين من النساءِ في الجندية، تشبهاً بفجور اليهود والإفرنج، عليهنَّ لعائنُ الله المتتابعةِ إلى يوم القيامة )) انتهى . الدليل السابع : قوله تعالى : (( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا)) [الطلاق :7] . قال القرطبي - رحمه الله - : (قوله تعالى : (( لِيُنْفِقْ )) ،أي لينفق الزوجُ على زوجتهِ وعلى ولده الصغير على قدر وسعهِ، حتى يوسّع عليهما إذا كان مُوسَّعا عليه ..)[10] . فأوجب اللهُ تعالى على الولي النفقةَ وكفيت المرأة هذا الجانب حتى تنصرف لمهمتها الرئيسية ، ولا تنشغل بالتكسب عنها . الدليل الثامن : قوله تعالى : (( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى .وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)) [ الليل :1ـ4] . وجه الدلالة : يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي: في تعليقه على هذه الآية : ( لقد أرادَ اللهُ تبارك وتعالى في هذه الآيات أن يلفتنا إلى أنَّ قضيةَ التكامل بين الرجل والأنثى، كقضية التكامل بين الليل والنهار ، فكما أنَّ الليل والنهار مختلفان في الطبيعة، فالنهار يملؤهُ الضوءُ، وهو وقتُ السعي وراءَ الرزق والحركة ، والليلُ تملؤهُ الظلمة وهو وقت السكون، فكلاهما (أي الليل والنهار) يختلفان في طبيعةِ مهمتهما في الكون ، ولكنهما مع ذلك متكاملان في هذه المهمة . وكذلك تختلف مهمة الرجل والمرأة ، فالرجل لـه وظيفته في السعي على الرزق ورعاية زوجته وأولاده، وتوفير أسباب الحياة لهم ، والمرأة لها مهمتها في رعاية البيت وإنجاب الأولاد ) [11]
الدليل التاسع : قال تعالى : (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) (الروم:21) . وجه الدلالة : أوضحت الآية أنَّ مهمةَ المرأة تكمنُ في أن تكون سكناً للرجل ، ثم تأتي بعد ذلك وظيفتها من بيتها في الحفاظ على المودة والرحمة في الأسرة، ورعاية الأطفال ، وخروج المرأة من بيتها يمنعها من أن تؤدي مهمتها ووظيفتها، التي كلفها الله سبحانه وتعالى بها [12]. الدليل العاشر : قوله تعالى : (( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى)) (طـه:117) . وجه الدلالة : أنَّ الله تعالى جعلَ مهمةَ الرجل تكمنُ في الكفاحِ وجهادِ الحياة، ومقابلة الصعاب ، حيثُ جعل الله الشقاء- أي التعب في طلب القوت - على الرجل دون المرأة، فقال : (( فَتَشْقَى )) [13].




[1] تفسير سورة الأحزاب ، أبو الأعلى المودودي : ص 62 ، بتصرف .
[2]أحكام القرآن (5/229-230)
[3] تفسير القرطبي 14/179

[5] أخلاق المرأة المسلمة ص 9 ..
[6] انظر تفسير المراغي (4/27) .
[7] روح المعاني (3/24) .
[8] أخلاق المرأة المسلمة ص 9 ..
[9]رواه أحمد (6/322) والحاكم (2/305-306) والترمذي (3022) وقال : هذا حديث مرسل . أي منقطع . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح إسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد من أم سلمة .
[10] الجامع لأحكام القرآن (18/112) .
[11] المرأة في القرآن ص 14، 16 .
[12] انظر : المرأة بين البيت والمجتمع ، البهي الخولي ص 127 .
[13] انظر : التفسير الكبير (22/6) .